الزناتى: المعلم مظلوم ومغلوب على أمره وتدني المرتبات جعلته سباك ونجار وسائق



لا تنسى الاعجاب بصفحة اخبار وزارة التربية والتعليم ليصلك كل جديد

 نقيب المعلمين
قال خلف الزناتى، نقيب المعلمين، رئيس اتحاد المعلمين العرب،فى حواره مع «الوطن»، إن 85% من المعلمين ما زالوا يحتفظون بالقيم والمبادئ التربوية، إلا أن المجتمع لا يساعدهم، والدروس الخصوصية أثرت بشكل كبير على صورتهم، وكذلك الدراما، ومع ذلك يرجعون الأمر إلى تدنى المرتبات.

 وأكد  أن من الظلم المقارنة بين المعلم فى الماضى وحالياً، فقد كان بشهادة الأجيال السابقة قيمة وقامة، أما الآن فقد أصبح مغلوباً على أمره.


كيف ترى الوضع الحالى للمعلم مهنياً؟
- المعلم مظلوم فى أمور عدة، منها أنه يتلقى تدريباً متدنياً جداً وشكلياً، فضلاً عن ضعف المرتبات، التى لا تكفى احتياجاتهم الضرورية، ورغم أننا نعلم ونقدر جميعاً ظروف البلد الاقتصادية، لكن يجب أن نضع المعلم ضمن الأولويات باعتباره المسئول عن تخريج وتنشئة الطبيب والمهندس والمحاسب والقاضى وغيرهم، لذا طالبنا مراراً وتكراراً بتحسين مرتباتهم، ومنحهم تدريباً حقيقياً ينمى مهاراتهم ويطور من أدائهم، وليس تدريباً ورقياً، وأنا هنا لا أقصد التدريبات الحالية على المنظومة التعليمية الجديدة، لأننا لم نر نتيجتها حتى الآن، وسبق أن أبلغت وزير التربية والتعليم، الدكتور طارق شوقى، بأن تدريب الأكاديمية وفروعها فى المحافظات غير حقيقى وعلى الورق، من أجل حصول المعلم على الترقية فقط.

إلى أى مدى تغيرت صورة المعلم فى الماضى عن الحاضر وما الأسباب؟
- كان المعلم قيمة وقامة، والأجيال السابقة تشهد على ذلك، والمقارنة ظالمة جداً، فالآن تحيط به ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة تجعله مغلوباً على أمره، وأكرر أن رواتب المعلمين سبب تدهور حال الأستاذ فى المقام الأول، ولأنه لا يكفيه ولم يجد تحركاً من قبل الجهات المعنية فلجأ إلى مهن بعيدة كل البعد عن مكانته، فمن بين المعلمين من يعمل سباكاً ونجاراً وبائعاً فى كشك، وسائقاً.

هل تغير صورة المعلم سببه فقط تدنى الرواتب؟
- بالطبع لا، لكنها من الأسباب الرئيسية، وهناك عوامل أخرى منها صورة المعلم فى الدراما، ولجوء المدرسين إلى الدروس الخصوصية، وذهابه إلى بيت الطالب، إضافة إلى تكدس الفصول.

من من معلميك تتذكرهم حتى الآن؟ وما ذكرياتك معهم؟
- ما زلت أتذكر الأستاذ محمد إسماعيل، أستاذ اللغة العربية رحمه الله، كانت ملامحه هادئة بسيطة، ودائم التبسم فى وجوهنا، ومع ذلك كانت له هيبة، ودائماً ما يرتدى الزى الأزهرى، وعندما كنا نراه وزملائى فى الشارع نسرع إلى الاختباء، وقد أثر كثيراً فينا بلغته الفصحى ونطقه الصحيح لها، كان الدرس الذى يشرحه يراجع فيه كل طالب فى اليوم الثانى، فعدد الطلبة فى الفصل فى هذه الفترة لم يكن يتجاوز الـ20 طالباً، وعندما يبدأ الشرح كان يروى لنا قصصاً وروايات مشوقة تجذب انتباهنا جميعاً إليه.

هل المناهج التربوية فى كليات التربية كافية ليكون خريجوها معلمين بحق؟
- لا، المناهج يجب أن تنقى وتتم غربلتها، لأن فيها الكثير من الشوائب، ونحن كمتابعين فى النقابة نقول دائماً إن المناهج تتضمن ما يحتاج إلى المحو والإلغاء، سواء الحشو أو الأجزاء التى تحمل أفكاراً هدامة وغير إيجابية.

هل عدد خريجى كليات التربية يتماشى مع احتياجات سوق العمل؟
- لا أملك حصراً بهذه الأعداد، ويسأل فى هذا الوزارة، فهى أدرى باحتياجات سوق العمل، لكن أغلب المدارس حالياً تكدست بمعلمين يدرسون مواد فى غير تخصصهم.

ما القيم التى تفتقدها فى المعلمين الجدد؟
- لا أريد أن أظلم المدرس أكثر من اللازم، القيم ثقافة مجتمع.

هناك قيم مهمة لا تتغير؟
- كل المعلمين الموجودين حالياً لديهم قيم إيجابية، لكن المجتمع لا يساعدهم، والحالات الاستثنائية لا تمثل كافة فئة المعلمين، فلكل قاعدة شواذ، و85% من المعلمين لديهم قيم ويحاولون الحفاظ عليها.

أيهما أثر أكثر فى علاقة المعلم بالتلميذ.. منع استخدام العصا فى المدارس، أم اللجوء للدروس الخصوصية؟
- الدروس الخصوصية بالطبع، فماذا ننتظر من المدرس عندما يذهب إلى بيت الطالب!. هذه «قلة قيمة»، وكذلك عندما يذهب إلى سناتر الدروس الخصوصية بالتأكيد أثرت على صورة المعلم وهيبته أكثر من حظر استخدام العصا.

كانت المدارس قديماً تربية وتعليماً، البعض يرى أنه لم يعد هناك لا تربية ولا تعليم.. ما رأيك؟
- البيت والمدرسة أهم ضلعين فى مثلث التربية والتعليم، وأتفق بشدة مع هذا الرأى، فقديماً كانت المدرسة تقوم بدور التربية فى المقام الأول، والآن لم يعد هناك وقت للتعليم فما بالك بالتربية!. أصبحنا فى حاجة إلى ثورة لإعادة هيكلة منظومة التربية والتعليم.

كيف تتعامل النقابة مع أباطرة الدروس الخصوصية المفصولين من المدارس لانشغالهم عنها؟
- ليس هناك ورق ينص على أن هناك مدرسين مفصولين من المدارس لانشغالهم بالدروس الخصوصية، لكن بشكل عام تتعامل النقابة مع مدرسى الدروس الخصوصية بالتوجيه والإرشاد، وصاحب قرار ردع ومواجهة آفة الدروس الخصوصية هو وزير التربية والتعليم.

ماذا تقصد بالتوجيه والإرشاد؟
- فى كل المؤتمرات التى تعقدها النقابة نرشد ونوجه ويكون الرد علينا «حسنوا مرتباتنا وإحنا منديش دروس خصوصية».

نفترض أن رواتب المعلمين تحسنت.. هل سيتم القضاء على الدروس الخصوصية؟
- لن يتم القضاء عليها، لكنها ستنحسر، فقد تطورت مع الوقت، ونمت وترعرعت داخل المجتمع، وظل التعامل مع الأمر بشكل عرفى، مع أن الظاهرة كانت واضحة.

كيف ترى تطور صورة المعلم فى الدراما المصرية بداية من «أستاذ حمام» إلى «رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة»؟
- صورة المعلم تدهورت كثيراً، وجاءت شكاوى متعددة من المدرسين والمدرسات، بسبب هذه الصورة المبتذلة، لكن الشكوى ليست فقط بسبب صورة المعلم، بل بسبب تعدى أولياء الأمور والطلبة على المدرسين.

هناك معلمون أيضاً يعتدون على الطلبة، وهناك وقائع؟
- لا أنكر ذلك، لكنها حالة واحدة أمام مائة، هناك معلم يخطئ وهذا وارد، لكن التعدى على المعلمين من قبل أولياء الأمور فى المدارس خلال السنوات الخمس الماضية أمر غير مقبول.

وما دور النقابة فى ذلك؟
- النقابة دورها كبير جداً، ولدينا 315 لجنة نقابية، وفى حال تعرض أى معلم لمشكلة من هذا النوع نُبلغ رئيس النقابة الفرعى، ويتم توفير محام للمعلم لإثبات حقه بالقانون.

متى يحال المعلم إلى لجنة تأديب فى النقابة؟
- من يخالف القوانين واللوائح أو اشترك فى جماعة إرهابية يتم تحويله إلى لجنة التأديب.

ماذا عن موقف النقابة من حالات التحرش أو الاعتداء على الطلاب؟
- النقابة لا تقف مع مثل هذه الحالات، لأن من يقوم بذلك ليس بمعلم.

وقالت مصادر مسئولة بالوزارة لـ"اليوم السابع"، إن الوزارة تتابع بشكل يومى منذ انطلاق العام الدراسى مشاكل المدارس الخاصة على رأسها ارتفاع المصروفات وأيضا قيام بعض المدارس بتدريس منهج المستوى الرفيع بعد تغيير بعض المسميات للكتب.
الخبر منقول من : اليوم السابع

الاخبار الاكثر مشاهدة

تحميل كتب وزارة التربية والتعليم المصرية 2019 النظام الجديد
لجميع المراحل التعليمية "ابتدائي - اعدادي - ثانوي"




أقراء أيضاً

تابعنا على جروبفصول مينستري بوك التعليمية لمتابعة أهم اخبار وزارة التربية والتعليم ساعة بساعة